Skip to content

التحبير لإيضاح معاني التيسير الباب الثاني: (في الاقتصاد في الأعمال)

التحبير لإيضاح معاني التيسير

الصنعاني

Printed page ١/ ٢٩٠

الحديث [الخامس عشر] (١): حديث علي:

٦٩/ ١٧ - وعَن عَلي ﵁ قال: تُرِكْتمْ على الجَادَّة، منهجٌ عليه أمُّ الكتاب (٢). أخرج هذه الآثار الخمسَةَ: رزين ﵀[٩٦/ ب].

قوله: "الجادة" في "القاموس" (٣) الجادة: معظم الطريق جمعها: جواد.

وفيه (٤) أيضاً: النَّهْجُ: الطريقُ الواضِحُ كالمَنْهَجِ أو المِنْهاج.

وفيه (٥) أم الكتاب: أصلَه، أو اللَّوْح المحفوظ، أو الفاتِحةُ أم القرآن جميعه. انتهى.

والمعنى: ترككم رسول الله ﷺ على معظم الطريق الواضحة الذي أصله القرآن، وكل ما سلف من الأحاديث والآثار حث على الاعتصام بالكتاب والسنة.

قوله: "أخرج هذه الآثار الخمسة رزين".

أقول: لفظ الجامع: وهذه أحاديث وجدتها في رزين، ولم أجدها في الأصول. انتهى.

وقد قدمنا لك أن قول المصنف أخرج رزين لا أخرجها كما بيناه سابقاً.

الباب الثاني: (في الاقتصاد في الأعمال)

أقول: القصد استقامة الطريق والاعتماد، واللام قصده وإليه، وله يقصده، وضد الإفراط كالاقتصاد، والمراد به الوسط بين الطرفين طرفي الإفراط والتفريط، ويتناسبه مدح الله لمن اعتمد أوساط الأمور، كقوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ