Skip to content

فقه أشراط الساعة رابعا: تعلم الكيفية الصحيحة التي دلنا عليها رسول الله ﷺ؛ كي نتعامل بها مع بعض الأحداث المقبلة

فقه أشراط الساعة

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢٧

لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ، وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ... " الحديث (١).

لقد نصح رسولُ الله ﷺ أصحابَه الذين عاصروه نصائحَ انتفعوا بها كثيرًا:

- فقد بَشَّرَ عثمان ﵁ بالجنة، على بلوَى تصيبه.

- وأخبر عمَّارًا ﵁ أنه تقتله الفئة الباغية.

- وأمر أبا ذزّ ﵁ بأن يعتزلَ الفتنة، وأن لا يقاتل، ولو قُتِلَ.

- وكان حذيفَةُ ﵁ يسأله عن الشر؛ مخافَةَ أن يدرِكَهُ، ودلَّه ﷺ كيف يفعل في الفتن.

- ونهى المسلمين عن أخذ شيء من جبل الذهب الذي سوف ينحسر عنه الفرات.

- وبصَّر أمته بفتنة الدجال، وأفاض في وصفها، وبَيَّنَ لهم ما يعصمهم منها؛ ومِن ثَمَّ قال عبد الرحمن المحاربي: "يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَعَ هَذَا الْحَدِيثُ (٢) إِلَى الْمُؤَدِّبِ، حَتَّى يُعَلِّمَهُ الصِّبْيَانَ فِي الْكُتَّابِ." (٣).