Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المبحث الرابع: الأسماء التي ذكرها البخاري

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ٩٧

وهناك من أدعى عدم معرفة العرب لهذا الاسم واستشهدوا بقوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن﴾ الفرقان ٦٠، واستدل أيضاً بإنكار قريش عند توقيع معاهدة الحديبية لما قال الرسول ﷺ لعلي ﵁: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل بن عمرو: أما الرحمن فو الله، ما أدري ما هي، ولكن اكتب بسمك اللهم كما كنت تكتب. (١)

ويرد عليهم كما قال ابن جرير ﵀: " وقد زعم بعض أهل الغباء أن العرب كانت لا تعرف الرحمن (٢) ".

وبين أن ذلك جحوداً منهم بدليل قوله تعالى: ﴿وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم﴾ الزخرف ٢٠، وبأشعار العرب كقول سلامة بن جندل الطهوي (٣):

عجلتم علينا إذ عجلنا عليكم وما يشاء الرحمن يعقد ويطلق

وهذا الاسم من الأسماء الخاصة بالله غير المشتركة مع خلقه، كما قال ابن كثير - رحمه الله تعالى.

والحاصل أن من أسمائه تعالى ما يسمى به غيره، ومنها مالا يسمى به غيره كاسم الله والرحمن والخالق والرازق ونحو ذلك. (٤)