Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المبحث الثالث: عد الأسماء الحسنى وإحصاؤها

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ٩٣

١ - العدّ حتى تستوفى حفظاً ثم يدعى بها، ودليل أصحاب هذا القول الرواية الثانية للبخاري في كتاب الدعوات (من حفظها دخل الجنة) فيستوفيها العبد حفظاً ويدعو بها ويثني عليه بجميعها كقوله تعالى، ﴿وأحصى كل شيء عدداً﴾ الجن ٢٨، وعلى هذا القول الإمام الخطابي والنووي. (١)

٢ - المراد بالإحصاء الإطاقة كقوله تعالى، ﴿علم أن لن تحصوه﴾ المزمل ٢٠. أي لن تطيقوه، ولقوله ﵊، (استقيموا ولن تحصوا) (٢)، فيكون المعنى أن يطيق الأسماء الحسنى ويحسن المراعاة لها وأن يعمل بمقتضاها، وأن يعتبرها فيلزم نفسه بواجبها، فإذا قال يا رحمن يا رحيم تذكر صفة الرحمن واعتقد أنها من صفات الله سبحانه فيرجو رحمته ولا ييأس من مغفرته. (٣)

٣ - أن يكون الإحصاء بمعنى العقل والمعرفة من قول العرب، فلان ذو حصاة، أي ذو عقل، كقول طرفة،

وأن لسان المرء ما لم تكن له

حصاة على عوراته لدليل (٤)

فالمعنى من عرفها وعقل معانيها وآمن بها دخل الجنة، وعلى هذا ترجم به لهذا الحديث الحافظ محمد بن إسحاق بن مندة (٥). (٦)