Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المطلب الأول: إثباتها وأقسامها

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ٧٩

وهو الاعتماد على الوحي الذي أوحاه الله إلى نبيه وأمره باتباعه، قال تعالى، ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ محمد ٩، وقال تعالى، ﴿وإن اهتديت فبما يوحي إلى ربي﴾ سبأ ٥٠.

قال الزجاج، " لا يجوز لأحد أن يدعو الله بما لم يصف به نفسه". (١) وقال الخطابي، "ومن علم هذا الباب، أعني الأسماء والصفات، ومما يدخل في أحكامه ويتعلق به من شرائط أنه لا يتجاوز فيها التوقيف، ولا يستعمل فيها القياس، فيلحق بالشيء نظيره في ظاهر وضع اللغة ومتعارض الكلام. (٢) وقال ابن قدامة (٣)، "ومذهب السلف -رحمة الله عليهم- الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه التي وصف بها نفسه في آياته وتنزيله أو على لسان رسوله من غير زيادة عليها ولا نقص منها ولا تجاوز لها ولا تفسير لها ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها (٤) ".

وقد خالف بعض المعتزلة أهل الحق في هذا الباب وقالوا، أن العقل دال على جواز تسمية الله باسم، وأن الأسماء مأخوذة من الاصطلاح والقياس.

وكان الجبائي (٥) يقول، أن العقل إذا دل على أن الباري عالم، فواجب أن تسميه عالم، وإن لم يسم نفسه بذلك إذا دل العقل على المعنى وكذلك في سائر الأسماء. (٦)