Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري الباب الأول: مسائل العقيدة في كتاب التوحيد الفصل الثاني: أول واجب على المكلفين

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ٧٠

أن رجلاً قال للنبي ﷺ أنشدك الله. آلله أرسلك أن نشهد ألا إله إلا الله وأن ندع اللات والعزى، قال نعم، فأسلم. (١)

وحديث عمرو بن عبسة عند مسلم قال: ما أنت؟ قال: نبي الله قلت: آلله أرسلك قال: نعم، قلت بأي شيء قال: أن يوحد الله ولا يشرك به. (٢)

وحديث أسامة في قصة قتله للرجل الذي قال: لا إله إلا الله فأنكر عليه. (٣) وما كتبه ﵇ إلى هرقل وكسرى وغيرهما من الملوك يدعوهم إلى التوحيد إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة التواتر المعنوي الدال على أنه ﷺ لم يرد في دعائه المشركين على أن يؤمنوا بالله وحده ويصدقوه فيما جاء به عنه فمن فعل ذلك قَبِلَ منه، قال تعالى: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك﴾ محمد ١٩.

وقد حذر الإمام القرطبي ﵀ في شرحه لصحيح مسلم (المفهم) من الانسياق وراء من قعَّدوا قواعد وألزموا الناس بها بعيداً عن النصوص الشرعية فقال في شرح حديث " أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم" (٤) هذا الشخص الذي يبغضه الله هو الذي يقصد بخصومته مدافعة الحق ورده بالأوجه الفاسدة والشبة الموهمة وأشد ذلك الخصومة في أصول الدين كما يقع لأكثر المتكلمين ثم ساق أقوالاً لعلماء الكلام ورجوعهم عنه، ثم قال: ولو لم يكن في الكلام إلا مسألتان هما من مبادئه لكان حقيقاً بالذم.