Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري الباب الأول: مسائل العقيدة في كتاب التوحيد الفصل الثاني: أول واجب على المكلفين

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ٦٧

والقلوب مفطورة على الإقرار به سبحانه أعظم من كونها مفطورة على الإقرار بغيره كما قالت الرسل: ﴿أفي الله شكٌ فاطر السموات والأرض﴾ إبراهيم ١٠.

قال الشهرستاني: فما عددت هذه المسألة - توحيد الربوبية- من النظريات التي يقام عليها برهان، فإن الفطر السليمة الإنسانية شهدت بضرورة فطرتها على صانع حكيم عالم قادر".

ثم قال: ولهذا لم يرد التكليف بمعرفة وجود الصانع وإنما ورد بمعرفة التوحيد ونفي الشريك. (١)

ويشير الإمام أبو المظفر السمعاني (٢) إمام الشافعية في وقته إلى هذا الأمر بقوله: " وإنما أنكرنا طريقة أهل الكلام على ما أسسوا فإنهم قالوا: أول ما يجب على الإنسان النظر المؤدي إلى معرفة الباري وهذا قول مخترع لم يسبقهم إليه أحد من السلف وأئمة الدين ولو أنك تدبرت جميع أقوالهم وكتبهم لم تجد هذا في شيء منها لا منقولاً من النبي ﷺ ولا من الصحابة ﵃ وكذلك من التابعين بعدهم. فكيف يجوز أن يخفى عليهم أول الفرائض وهم صدور هذه الأمة والسفراء بيننا وبين رسول الله ﷺ. ثم ساق ﵀ الأدلة على أن أول واجب هو الدعوة إلى توحيد الله واستدل لذلك بحديث الباب عن معاذ وحديث أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. (٣)