Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري الباب الأول: مسائل العقيدة في كتاب التوحيد الفصل الثاني: أول واجب على المكلفين

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ٦٥

بالوحي الذي جاء به النبي ﷺ قال تعالى: ﴿قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إليّ ربي﴾ سبأ ٥٠.

وقال عبد الله بن رواحة والنبي ﷺ يسمع ويردد معه. . "والله لولا الله ما اهتدينا" وذلك عند بناء مسجد الرسول ﷺ.

وقد تكلم الناس في أصل المعرفة بالخالق سبحانه. . هل هي فطرية أم نظرية؟ . وترتب على هذا اختلاف آخر وهو: هل النظر واجب أم لا؟ على أقوال:

الأول: أن النظر واجب وأن المعرفة بالصانع متوقفة عليه. وهو قول الجهمية وطوائف من المتكلمين كالجو يني وحكى الإيجي الإجماع على ذلك وهو المشهور عند المعتزلة. (١)

الثاني: يمكن حصول المعرفة بدون النظر لكنه طريق صحيح وهو قول أبي سليمان الخطابي (٢) والقاضي أبي يعلى (٣) وأبي جعفر السمناني. (٤)

والثالث: أنه ليس بواجب مطلقاً وهو قول ابن حزم وقد شدد اللهجة في إنكاره وقال: "فلقد بقينا سنين كثيرة لا نعرف الاستدلال ولا وجوهه ونحن ولله الحمد في غاية اليقين بدين الإسلام، وكل ما جاء به محمد ﷺ نجد أنفسنا في غاية السكون إليه، وفي غاية النفار عن كل ما يتعرض فيه بشك. (٥)