مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري
بالوحي الذي جاء به النبي ﷺ قال تعالى: ﴿قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إليّ ربي﴾ سبأ ٥٠.
وقال عبد الله بن رواحة والنبي ﷺ يسمع ويردد معه. . "والله لولا الله ما اهتدينا" وذلك عند بناء مسجد الرسول ﷺ.
وقد تكلم الناس في أصل المعرفة بالخالق سبحانه. . هل هي فطرية أم نظرية؟ . وترتب على هذا اختلاف آخر وهو: هل النظر واجب أم لا؟ على أقوال:
الأول: أن النظر واجب وأن المعرفة بالصانع متوقفة عليه. وهو قول الجهمية وطوائف من المتكلمين كالجو يني وحكى الإيجي الإجماع على ذلك وهو المشهور عند المعتزلة. (١)
الثاني: يمكن حصول المعرفة بدون النظر لكنه طريق صحيح وهو قول أبي سليمان الخطابي (٢) والقاضي أبي يعلى (٣) وأبي جعفر السمناني. (٤)
والثالث: أنه ليس بواجب مطلقاً وهو قول ابن حزم وقد شدد اللهجة في إنكاره وقال: "فلقد بقينا سنين كثيرة لا نعرف الاستدلال ولا وجوهه ونحن ولله الحمد في غاية اليقين بدين الإسلام، وكل ما جاء به محمد ﷺ نجد أنفسنا في غاية السكون إليه، وفي غاية النفار عن كل ما يتعرض فيه بشك. (٥)