Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المطلب الرابع: قيمة كتاب التوحيد بين أبواب الجامع وعناية العلماء به

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ٥٢

له من النصوص التي أوردها وأحياناً يكون الشاهد في رواية أخرى كما هي عادة البخاري في تنشيط ذهن القاري: نبه على هذا أكثر الشراح.

فمن ذلك تبويبه بآية فيقول: (باب قول الله تعالى: ﴿وكان الله سميعاً﴾ النساء ١٣٤. وأما الحديث فقال: باب قول النبي ﷺ (لا شخص أغير من الله).

وربما بوب بفهمه للباب فقال: باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﵎، وأحياناً يستنبط دليلاً عقلياً يفهمه من كلام صحابي كقوله: وقال خبيب: وذلك في ذات الإله؛ فذكر الذات باسمه تعالى واستنباطاً من آية فيقول: ﴿قل أي شيء اكبر شهادة قل الله﴾ الأنعام آية (١٩) فسمى الله تعالى نفسه شيئاً وسمى النبي ﷺ القرآن شيئاً وهو صفة من صفات الله.

وأحياناً يورد تفاسير السلف للنص كقوله ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ قال أبو العالية: استوى: ارتفع وقال مجاهد علا وقال ابن عباس (المجيد) الكريم.

ويستشهد بالفطرة على بعض المسائل فيورد خبر أبي ذر -رضي اله عنه- في بحثه عن الحقيقة ويقول لأخيه: اعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم انه يأتيه الخبر من السماء فهذا دليل فطري على علو الله على خلقه فهو يورده في إثبات العلو مع نصوص كثيرة مصرحة بذلك.

وقد أطال ﵀ في مسألة القرآن فنفى خلقه وتوسع في الفرق بين الخلق والمخلوق والفاعل والمفعول بنصف الكتاب الأخير تقريباً لأنها المسألة التي امتحن بها فأكثر من الأدلة على توضيحها والله أعلم.