Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري الباب الثاني الصفات الإلهية الفصل الرابع: ما ورد في صفة الكلام

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ٢١٩

واليهود والنصارى فيقرون باللفظ ولكن يقرونه بأنه خلق في غيره كلاماً (١)

وهنا نعلم أن الجهمية والمعتزلة متفقون على أن الكلام لا يقوم به تعالى وان ما يضاف إليه من كلام هو الحروف والأصوات التي يخلقها في غيره فالقرآن مفعول محدث إلا أن الجهمية ينفون أن يكون الله متكلماً حقيقة رغم تصريحهم بذلك أحياناً والمعتزلة يثبتون أنه متكلم حقيقة إذ كان خالق الكلام في غيره يسمى عندهم متكلماً حقيقة

قال القاضي عبد الجبار (ولا خلاف بين جميع أهل العدل أن القرآن مخلوق محدث مفعول لم يكن ثم كان) (٢)

وهناك رأي آخر في هذه المسألة إذ لم يكن في ذلك الوقت غير أهل السنة ومخالفيهم من الجهمية والمعتزلة حتى جاء ابن كلاب فقال إن كلام الله قديم وأنه معنى واحد وأنه لا يتعلق بمشيئته الله وإرادته.

قال الإمام أبو نصر السجزي (فلما نبغ ابن كلاب وأضرابه وحاولوا الرد على المعتزلة من طريق مجرد العقل وهم لا يخبرون أصول السنة ولا ما كان السلف عليه ولا يحتجون بالأخبار الواردة في ذلك.

- إلى أن قال - قالوا للمعتزلة: الذي ذكرتموه ليس بحقيقة الكلام وانما سمى ذلك كلاماً على المجاز لكونه حكاية أو عبارة عنه وحقيقة الكلام: معنى قائم بذات المتكلم. . .

قال: ثم خرجوا من هذه إلى أن إثبات الحرف والصوت في كلامه سبحانه تجسيم واثبات اللغة فيه تشبيه. (٣)