Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المبحث الأول: الصفات الاختيارية و [شبهة قيام الحوادث بذاته ﷾]

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ١٩٣

ثم استشهد البخاري ﵀ بحديث ابن مسعود وعلى رسوله ﷺ " ان الله يحدث من أمره ما يشاء وان مما أحدث ان لا تكلموا في الصلاة "

ذلك ان ابن مسعود قدم على رسول الله ﷺ وهو يصلي وسلم عليه وكانوا يفعلون ذلك - فلم يرد ﵇ فلما فرغ الرسول ﷺ قال لابن مسعود ما قال: ودلالة الحديث واضحة ومطابقة الحديث للترجمة والآيات فقوله ﷺ ﴿ان الله يحدث من أمره﴾ موافق لقوله تعالى ﴿وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ الأنبياء ٢

قال ابن رجب ﵀ في شرحه لصحيح البخاري: وقوله " ان الله احدث ان لا تكلموا في الصلاة " اشارة إلى أنه شرع بعد ان لم يكن شرّعه ومنعه بعد أن لم يكن قد منعه (١) ومثله الروايتان عن ابن عباس " كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي انزله الله على نبيكم احدث الأخبار بالله محضاً لم يشب وفي الرواية الاخرى أقرب الكتب عهداً بالله. فالمعنى أنه آخر الكتب واحدثها بالله واقربها عهداً به وهذا موضع الشاهد من الباب، وهذا الباب فصل في ما سيأتي من أبواب فيها الكلام على بقية الصفات الاختيارية إذ سيكون ايرادها على وجه الاختصار خاصة ما دخلت تحت جنس واحد في الكلام، ومابقي من مسائل جرى فيها الخلاف سأعرض له في مسألة الكلام ان شاء الله إذ أطال فيها الإمام البخاري (٢)