Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المبحث الأول: الصفات الاختيارية و [شبهة قيام الحوادث بذاته ﷾]

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ١٨٩

والفلاسفة يقولون بان الاضافات وهي القبلية والبعدية موجودة في الاعيان فيكون الله مع كل حادث ثم قال: وذلك الوصف الاضافي حدث في ذاته (١)

وقد نبه الإمام الطحاوي في عقيدته المختصرة إلى ان الله يوصف بصفاته التي لا يلزم من الوصف بها تجدد الحوادث أو قدم الصفة

فقال: ما زال بصفاته قديماً قبل خلقه لم يزد بكونهم شيئاً لم يكن قبلهم من صفته وكما كان بصفاته أزلياً كذلك لا يزال عليها أبدياً.

قال ابن ابي العز ﵀ مبيناً كلام الإمام الطحاوي: أي أن الله لم يزل متصفاً بصفات الكمال صفات الذات وصفات الفعل ولا يجوز ان يعتقد ان الله وصف بصفة بعد ان لم يكن متصفاً بها لان صفاته سبحانه صفات كمال وفقدها صفة نقص

ولا يجوز ان يكون حصل له الكمال بعد ان كان متصفاً بضده ولا يرد على هذا صفات الفعل والصفات الاختيارية ونحوها كالخلق والتصوير والاحياء والاماتة والقبض والبسط والطي والاستواء والاتيان والمجيء والنزول والغضب والرضا ونحو ذلك مما وصف به نفسه ووصفه به رسوله ولا ندخل في ذلك بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا ولكن اصلُ معناه معلوم لنا كما قال مالك في الاستواء (٢)

وغالب ما يوقع في مثل هذه المسائل هذه الالفاظ المجملة المحدثة واعني بها (لول الحوادث) فهذه لم يرد فيها نفيٌ ولا اثبات في الكتاب والسنة ويلاحظ انها لفظ مجمل لازمه هو المحذور فمن يريد باطلاقها ان الله ﵎ لا يحل في ذاته المقدسة شيء من مخلوقاته