مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري
Printed page ١٠٦
فإذا كان الملك المطلق إنما هو لله وحده لا شريك له فالطاعة المطلقة إنما هي له وحده لا شريك له، فملك الملوك هو الله، ولذلك ورد النهي عن التسمّي ذلك بقوله ﷺ: "إن اخنع اسم عند الله رجل تسمى بملك الأملاك". (١)
والتوفيق بين الترجمة وحديث الباب ظاهر وهو أن الناس الذين يوجد منهم الملوك والجبابرة، والذين يذل لهم ويخضع لهم بعض العباد قد يصرفون لهم ما هو خالص حق الله من العبادة هؤلاء ملك له تحت قهره، آخذ بنواصيهم، ويظهر ذلك جلياً بقبض الأرض. يقول: (أنا الملك أين ملوك الأرض)، فيعرف قدرهم وقدر ملكهم الذي أورثهم الذل والصغار. (٢)