Skip to content

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار ودي

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Printed page ٢/ ٣٤٧

ودي:

(الدِّيَة): مصدرُ (وَدَى) القاتلُ المقتولَ:

إذا أعطى وليَّه المالَ الذي هو بدلُ النفس، ثم قيل لذلك المال (الدِّيَةُ) تسميةً بالمصدر، ولذا جُمعت. وهي مثل «عِدَة» في حذف الفاء.

وفي حديث قَتْلى بني جَذيمة: «فبعث ﵇ عليّا فوَدَى إليهم كلَّ شيء أصيب لهم، حتى وَدى إليهم مِيْلَغة الكلب»

وإنما عُدّي بإلى على تضمين معنى أدَّى، واستُعمل في المِيْلَغة - وهي إناء الوُلوغ فيه - على طريقة المشاكلة.

وأصل التركيب يدل على معنى الجَرْي والخروج. منه (الوادي) لأن الماء (يدِي) فيه أي يجري ويسيل، ومنه (وادي القُرَى) وهو موضع قريب من المدينة، فتحه رسول اللّه ﵇ عَنْوة، وعامَل مَنْ فيه من اليهود معاملةَ أهل خَيبر، ثم بعد ذلك أجلاهم عمر ﵁، وقسَم الواديَ بين الإمارة وبين بني عُذْرة، أي بين مَنْ إليه الإمارةُ ونيابةُ المسلمين. وقولُ الأعرابي

في حديث عثمان ﵁: «إذن تموتُ فُصْلانُها حتى تبلُغ وادِيَّ»

بالتشديد، لأنه مضاف إلى ياء المتكلم.

ومنه (الوَدْيُ): وهو الماء الرقيق يخرج بعد البول. وقد (وَدَى) الرجلُ و (أَوْدى): إذا خرج منه.

وإنما طوّلتُ تنبيها على أن (الدِّيَة) ليست بمشتقة من «الأداء».

وتقول في الأمر من (يَدِي): (دِهْ، دِيَا، دُوا).

وفي الحديث: «قوموا فَدُوهُ»

،

وقوله (١) ﵇ لعمْرانَ (٢) أنْ: «قُمْ فَدِهْ».

وعلى ذا

قوله ﵇ لعلي ﵁: