المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
تبكي عليه وتُعدّد محاسِنَه، و (النِّياجة) الاسم، ومنها الحديث، على ما قرأته
في الفائق: «ثلاثٌ من أمْر الجاهليّة: الطعن في الأنساب، والنِّياحةُ، والأنواء» (١): فالطعنُ معروف، والنياحة ما ذُكر، والأنواء: جمع نَوْء وهي منازل القمر. والعرب كانت تعتقد أن الأمطار والخير كله يجيء منها.
وقيل: (النَّوح) بكاء مع صوت. ومنه: (ناح) الحمامُ (نَوْحا).
ولمّا كانت النوائح يقابل: بعضُهن بعضا في المناحة قالوا:
الجبلان (يتناوحان)، والرياح (تتناوح): أي تتقابل، وهذه (نَبِّحَةُ) تلك: أي مُقابِلتها. ومن قال: الأصل التقابل؛ فقد عكس.
(ابن النَّوَّاحة): في كف. [كفل].
نور:
(التنوير): مصدر (نوّر) الصبحُ: بمعنى أضاء، ثم سُمّي به الضوء نفسُه. ويقال: «نوَّر بالفجر» إذا صلّاها في في التنوير، والباء للتعدية (٢) كما في «أسفر بها» و «غلَّس بها».
وقوله: «المستَحبُّ في الفجر تنويرُها» (٣) توسُّع.
ويقال: بينهم (نائرة) أي عداوة وشَحْناء. وإطفاءُ (النائرة) عبارة عن تسكين الفتنة؛ وهي (٤) فاعلة، من النار.
و (تنوَّر): اطَّلَى (بالنُّورة). ومنه قوله في المناسك:
«لأن ذلك مقصود بالتنوُّر». و (نوَّره) غيرُه: طلاهُ بها. ومنه قوله: «على أن يُنوِّره صاحبُ الحمّام عشْر طلياتٍ» وهمْزُ واو النُّورَة خطأ.