المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
«مثْلَ (١) الفِراخ نُتِفتْ حواصلُهْ»
وعن الفرّاء: «أنه إنما ذُكّر على معنى النَّعَم» وهو يُذكَّر ويؤنَّث. وأنشد أبو عُبيدٍ في تذكيره:
أكلَّ عامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَه … يُلقِحه قومٌ وتَنْتِجونهُ (٢)
قالوا: والعرب إذا أفردت النَّعم لم يريدوا به إلا الإبل. وأما قوله ﷿: «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» (٣): فالمفسّرون على أن المراد به الأنعامُ. وبتصغيره سُمّي نُعَيْم بن مسعود مصنِف كتاب الحِيَل.
و (نِعْم): أخو بئس في أن هذا للمبالغة في المدح، وذلك للمبالغة في الذمّ، وكلُّ منهما يقتضي فاعلًا ومَخْصوصا بمعنى أحدهما.
قولهم: «فبها ونِعمتْ»: المقتضيَان (٤) فيه متروكان، والمعنى: فعليك بها أو فبالسُّنَّة أخذتَ، ونعمتِ الخَصلةُ السُنَّةُ، وتاؤُه ممطوطة (٥) والمُدوَّرةُ خطأ، وكذا المدُّ مع الفتح في «بِها».
نعي:
(نَعى) الناعي الميتَ (نَعِيّا): أخبر بموته، وهو (مَنْعيّ). ومنه
الحديث: «إذا لبستْ أمتي السوادَ فانعُوا الإسلام»
. وإنما قال ذلك تعريضا بمُلْك بني العبَّاس لأنه من أشراط الساعة. وفي تصحيفه إلى «فابغوا» حكاية مستطرَفة تركتُها لشهرتها.