المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
القبور، من (انتَبَذ) إذا تنحّى؛ ومنه: «فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا» (١).
وفي الحديث: «لا صلاةَ لمُنْتَبِذٍ»
أي لمنفردٍ من الصفّ، ولفظ الحديث، كما هو
في الفردوس، وكتاب السُّنن الكبير: «لا صلاة لفرْدٍ خلْف الصف».
وجلس (نَبْذَةً) أي ناحية؛
وفي حديث المعتدّة: «ألَّا نَبْذَةَ قُسْطٍ (٢)»
أي قطعةً منه.
وفي حديث آخر: «رخَّص لنا ﵇ إذا اغتسلتْ إحدانا من المَحيض في (نَبْذة) من كُسْتِ أظفارٍ» (٣) هو القُسْط، بإبدال الكاف من القاف، والتاء من الطاء. والباءُ - بنقطة من تحت - تصحيفٌ؛ وأظفار: موضعٌ أُضيف الكُسْت إليه. ويُقال: الحائض تَستعمل شيئا من قُسْطٍ وأظفار، وهما مما يُتبخَّر به؛ ولا آمن أن يكون ما في (٤) الحديث كذلك، وتكون الإضافة من تحريف النَّقَلة.
و (بيع المُنابذة)، وبيع الحصاة، وبيع إلقاء الحجر:
واحدٌ، وهي في (لم). [لمس]. و (نَبْذُ العهد): نقْضُه، وهو من ذلك لأنه طَرْح له، و (النبيذ): التمر يُنْبذ في جرّة الماء أو غيرها، أي يُلقى فيها حتى يَغْلي، وقد يكون من الزَّبيب والعسل.
نبش:
(النَّبْش): استخراجُ الشيء المدفون، من باب طَلَب، ومنه (النبَّاش): الذي ينبُش القبور. وقوله: «وإن كانوا دفنوه لم يُنْشَر عنه القبر» تصحيف: يُنْبَش. وبتصغير المرَّة منه سُمّي (نُبَيْشةُ الخير) الهُذَليّ، من الصحابة.