المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
فقد:
(فَقدْتُ) الشيءَ: غاب عنّي، وأنا (فاقدٌ)، والشيءُ (مفقود). و (تفقَّدتُه) و (افتقدتُه): تطلَّبتُه، و (افتقدته) بمعنى: (فَقَدْته)، ومنه: الخطوطُ تُفْتَقد».
أي تُفْقَد وتَفوتُ.
وأما قوله: «الجنون يُفْقِد شهوةَ الجِماع». فالصواب: يُعدِم أو يُزيل، لأن الإفقاد غير ثَبَت.
فقر:
(الفقيرُ) أحسنُ حالا من المسكين، وقيل:
على العكس؛ لأن اللّه تعالى قال: «أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ (١)»، فأخبرَ أن لهم سفينة، وهي تُساوي جُملة (٢)، وقال: «لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ (٣)» الآية.
وأما قول الراعي (٤)
أمَّا الفقيرُ الذي كانت حَلُوبَتُه … وَفْقَ العيال فلم يُتْرك له سَبَدُ
فمعناه: كانت له حَلُوبةٌ فيما مضى، فالآن ما بقيت له تلك.
والحلوبةُ: الناقةُ التي تُحلب، وقوله: «لم يُترك له سَبَدٌ»: من مثَلِ العربِ (٥) في النفي العام: «ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ»، أي شيء قليل (٦). والسَبَد في الأصل: الشَّعْر، واللَّبَد: الصوف، وَفْق العِيال: أي لبنُها يكفيهم.
و (الفقير): البئر، وجمعه: (فُقُرٌ). و (أفقرتُ)