المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
و (الفُضول): في (رب) (١).
فضي:
(الفَضاء): المكان الواسع، وقولهم: «أَفْضى فلانٌ إلى فلان» ادا وصَل إليه: حقيقتُه: صار في فضائه، وفي التنزيل: «وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ» (٢) كناية عن المُباشرة، ومن قال: هو عبارة عن الخَلْوة فقد نظر إلى أصل الاشتقاق.
ومنه (المُفْضاة): المرأةُ التي صارَ مَسْلكاها واحدا، يعني مَسْلك البول ومسلك الغائط وذلك أن ينقطع الحِتَارُ (٣) بينهما، وهو زِيْقُ الحلْقة، وقد (أفضاها) الرجلُ إذا جعلها كذلك، وزيادة البيان في المُعْرب.
[الفاء مع الطاء]
فطر:
(الفَطْر): إيجاد الشيء ابتداءً وابتداعا، يقال:
(فطَر) اللّهُ الخلقَ (فَطْرا) إذا ابتَدعهم. و (الفِطْرةُ):
الخِلْقة، وهي من الفَطْر كالخِلْقة من الخَلْق (٤) في أنها اسم للحالة ثم إنها جُعلت اسما للخِلْقة القابلة لدِين الحق على الخُصوص، وعليه
الحديث المشهور: «كلُّ مولودٍ يُولد على الفِطْرة»
ثم جعل اسما لملَّة الإسلام نفسها، لأنها حالة من أحوال صاحبها، وعليه قوله:
«قَصَّ الأظفار من الفِطْرة».