Skip to content

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار عرف

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Printed page ٢/ ٥٤

ومنه: «فادّان مُعْرِضا» أي استَدان ممن أمكنه الاستِدانةُ منه.

وقولهم: «عَرض عليه المتاعَ» إما لأنه يُريه (١) طُولَه وعَرْضه أو عُرْضا من أعراضه، ومنه (اعترَض) الجندُ للعارِض، و (اعترَضهم) العارضُ إذا نظر فيهم. ومنه قوله (٢):

«عرضَ على رجل جِرابَ هَرَويٍّ (٣) فاشتراه الذي اعترض الجِرابَ».

و (التَّعريض) خلاف التصريح. والفرق بينه وبين الكناية أن التعريضَ تضمين الكلام دلالة ليس لها فيه ذِكر، كقولك:

ما أقبح البخل، تُعرِّض بأنه بخيل، والكنايةَ ذِكْرُ الرَديف وإرادةُ المَردوف، كقولك: فلان طويل النّجاد، وكثيرُ رمادِ القِدر، تعني أنه طويل القامة ومِضياف.

و (العَرضَ) بفتحتين: حُطام الدنيا، ومنه: «الدنيا عَرضٌ حاضر»، وهو في اصطلاح المتكلمين: ما لا بَقاء له. وقولهم: «هو على عَرض الوُجود» أي على إمكانه، من (أعرَض له كذا) إذا أمكَنه، وحقيقته: أبدى عُرْضَه.

عرف:

(عرَف) الشيءَ و (اعترفَه) بمعنى، ومنه

حديث عمر ﵁: «فما اعتَرفه المسلمون»

وكذا قولُ محمد في اللُقَطة: «فإن أَكلها أو تصدَّق بها ثم جاء صاحبُها فاعترَفها» أي عَرف أنه أكلها أو أنها هي التي تصدَّق بها. وأما (الاعتراف) بمعنى الإقرار بالشيء عن مَعْرفةٍ فذاك يُعدَّى بالباء.