المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
شيءٌ طيِّبٌ، أي طاهر نظيف أو مُستَلذُّ طعما وريحا، وخبيثٌ أي نجِسٌ أو كريهُ الطَعْم والرائحة، قال [اللّه تعالى]: «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً (١)» … أي طاهرا، عن الزَجّاج وغيره، ومنه: «وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ» (٢)، يعني الأرضَ العَذاةَ الكريمةَ التُّربة، وَالَّذِي خَبُثَ: الأرضُ السَّبِخةُ التي لا تُنبت ما يُنتفعُ به، وقوله [تعالى]: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» (٣)، يعني المُسْتلذَّاتِ من المآكل والمشارب. وقوله [تعالى]: «وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ» (٤) يعني كلَّ شيءٍ نجِس كالدَّم والميْتة ونحوهما، وفي الحديث: «مَن أَكل من هذه الشجرةِ الخبيثة فلا يقْرَبنَّ مسجدَنا»
، قيل: هي الكُرَّاث والثُّومُ والبَصَل، هذا أصلهما ثم جُعلا عبارتين عما يُقارِب ذلك من الحِلّ والحُرْمة، والصلاح، والفساد والجَوْدة والرَّدَاءة، قال [تعالى]:
«فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ (٥)»، أي ما حلَّ لكم. وقال ﷿: «أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ (٦)»، أي من جِيادِ مكسُوباتكم أو من حَلالها، وفي ضِدّه: «وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ (٦) أي الرّدِيّ (٧) أو الحرام» يعني لا تَقِصدوا مِثْله فتَصدَّقُوا به، وقوله [تعالى]: «لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ» (٨): عامُّ في حَلال المال وحرامه، وصالِح العمل وطالِحه، وصحيحِ المذاهب وفاسدِها، وجيّد الناسِ ورديّهم.
طير:
(الطَّيْر): اسمُ جمْعٍ مؤنثٌ، وقد يقال للواحد،