المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
ذلل:
حائطٌ (ذليل) أي قصير دقيق، على الاستعارة.
[الذال مع الميم]
ذمم:
(الذّم) اللَوْم، وهو خلاف المدح أو الحمد.
يقال: (ذَممتُه) وهو (ذميم) غيرُ حميد. ومنه (الذَّمّة) بالفتح:
البئر القليلةُ الماء لأنها مذمومة بذلك.
وفي الحديث: «أتَينا على بئرِ ذَمّةٍ»
على الوصف.
و (التَذمّم): الاستنكاف، وحقيقتهُ مجانَبة الذم. و (الذِمام) الحُرمة. و (الذِمّة) العَهْد لأن نقْضَه يُوجب الذَّم، وتُفسَّر بالأمان والضمان، وكلُ ذلك مُتقارِب، ومنها: «قيل للمُعاهد - من الكفَّار (ذِمّي) لأنه أُومِنَ على ماله ودمِه بالجزية.
وقوله:
«جَعل عمر ﵁ أهل السَواد ذِمّةً»
أي عاملَهم معاملة أهل الذمّة. ويسمّى مَحلُّ التزام الذمّة بها (١).
وقولُهم (٢) «ثبتَ في ذمّتي كذا». ومن الفقهاء من يقول: هي مَحلّ الضمان والوجوبِ، ومنهم من قال: هي معنىً يصير بسببه الآدميُّ على الخصوص أهلًا لوجوب الحقوق له وعليه. والأول هو التَحقيق.
وفي فتاوَى أبي الليث عن علي ﵁ أن رجلًا أتاه وقال:
يا أمير المؤمنين قُضيتْ (٣) عليّ قَضيّةٌ ذهبَ فيها أهلي ومالي.
فخرَج (٤) إلى الرَحْبة فاجتمع عليه الناس فقال: ذمّتي بما أقول رهينةٌ وأنا به زعيم: أنّ (٥) من صرَّحتْ له العِبَرُ عمّا بين يدَيه من المَثُلات (٦) حَجزه التقوى عن تقحمّ الشُبهات، وإن أشقى الناس