المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
يعني أن السمّ يَخِفّ ألمه وقتاً ويعود وقتاً.
وقوله [تعالى] (١): «وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ» (٢) أي بعد قيام الساعة. وقولُه: «تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ» (٣) مختلَف فيه.
حيي:
(حَيِيَ حياةً) فهو حَيٌّ. وبه سمي جَدُّ جَدٍّ الحسن بن [صالح بن صالح بن مسلم بن (٤)] حَيّ، وبتصغيره سمي (حُيَيّ بن عبد اللّه) المعَافِريُّ. وبتأنيثه على قلب الياء واواً (حَيْوة) بن شُريح.
و (استحياه): تركه حيّاً ومنه: «واستحيُوا شَرْخهم» (٥) و (حياة الشمس) بقاء ضوئها وبياضها. وقيل: بقاء حرّها وقوّتها.
والأوّل أظْهر، يدلّ عليه العرفُ. وقول ذي الرمّة يصف حمار وحشٍ:
فلما استبان الليلُ والشمس حيّةٌ … حياةً التي تَقضي حُشاشةَ نازعِ (٦)
ألا ترى كيف شبّه حالةً (٧) الشمس بعد ما دنت للمغيب بحال نفسٍ شارفتْ أن تموت فهي كأنها تقضي دَينَ الحياة وتؤدي ما عندها من وديعة الرَمَق بعد أن ذكر مُشافَهة طلائع الليل ومُشاهدَة أوائله؟ فأين هذه الحالة من بقاء قوّتها وحرارتها.
و (حَييَ) منه (حياءً) بمعنى استحيا فهو (حَيِيٌّ).
وقول