المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
و (حشَشْت الحشيشَ) قطعتُه، و (احتَشَشْتُه) جمعتُه، عن الجوهري. وفيه نظر، وعليه قول القُدوري في الكلأ: «ليس له أن يمنعه ولا أن يبيعه حتى يَحْتَشَّه فيُحْرِزه».
و (الحُشّ) البستان، ويكنى به عن المُسْتَراح؛ لأنهم كانوا يتغوّطون في البساتين. ومنه
الحديث: «إن هذه الحُشوش محتَضَرة، فإذا أتى أحدكم الخلاءَ فلْيقُل: أعوذ باللّه من الخُبْثُ والخَبائث»
، وهما جَمْعا خَبيثٍ وَخبيثة، والمراد شياطينُ الجن والإنس، ذُكْرانهُم وإناثهم.
و (المَحَشّة) كناية عن الدُبْرُ. ومنها
الحديث: أن النبي ﵇ «نَهى أن تُؤتَى النساء في مَحاشِّهن»
ورُوي بالسين.
وعن ابن مسعود: «مَحاشُّ النساء عليكم حرام»
، يعني أدبارَهنّ.
حشف:
(الحَشَفة) ما فوق (١) الخِتان من رأس الذكَر.
و (أحْشَفَتِ النخْلةُ) صارت ذات (حشَفٍ) وهو أردأُ التمر.
و (استَحْشفَت الأُذن) يَبِست فهي (مستحشِفة). و (أنفٌ مستحشِف): صار بحيث لا يتحرّك غُضْروفه.
حشم:
(الحِشمَة): الانقباض من أخيك في المَطْعم (٢) وطلَبِ الحاجة، اسمٌ من (الاحتشام). يقال: (احتَشمه) و (احتَشم منه) إذا انقبَض منه أو استحيا. وقيل: هي عاميَّة لأن الحِشمة عند العرب الغضَبُ لا غير.
ومنها (حَشَمُ الرجل): لقَرابته وعياله ومن يَغضب له إذا أصابه أمْر، عن ابن السكيت، وهي كلمة في معنى الجمع لا واحد لها من لفظها. وقيل: جُمعت على (أحشام)، وهكذا في جامع النوري.