المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
و (الحَرْب) بالسكون: معروفة. وقوله [تعالى] (١): «فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» (٢): أي فإن لم تفعلوا التَّركَ والانتهاء عن المطالبة فاعلموا أن الحرب تأتيكم من قِبَل الرسول والمؤمنين.
وتفسير مَن قال: إنهم حَرْبٌ للّه، أي أعداءٌ محاربون، تَردُّه (٣) كلمة «مِن».
وقوله: «ويُكره إحراقُ المشرِك بعد ما يُقْدَر عليه؛ فأمّا وهو (٤) في حَرْبه» أي وهو مُحارِب. ويُروى: «في حِزْبه» أي في جماعته وقومه؛ لكليهما وجهٌ.
وعن أبي حنيفة: «كانت مكة إذ ذاك حَرْباً»، أي دارَ حربٍ.
حرث:
(حرَث) الأرض (حَرْثاً): أثارها للزراعة.
ومنه: «أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ (٥)». و (الحَرْث): ما يُستَنْبَت بالبَذْر والنَوى والغَرْسِ، تسميةٌ بالمصدر، وهو مجاز. وقوله (٦) تعالى:
«نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ (٧)»: مجاز من طريق آخر؛ وذلك أنهن شُبّهن بالمَحارث، وما يُلقَى في أرحامهن من النُطَف: بالبُذور.
وقوله: «أَنَّى شِئْتُمْ» أي من أيّ جهة أردتم؛ بعد أن يكون المأتَى واحداً وهو موضع الحرث.
وباسم الفاعل منه (٨) سمي (الحارثُ بن لقيط) النّخَعيُّ (٩) في