المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
قومك بالكُفر»
وهما بمعنًى. يقال: افعل هذا الأمر (بحِدْثانه) و (بحَداثَته)، أي في أوّله وطَراءتِه (١).
ويُروى: «لولا (٢) أن قومكِ حديثُ عهدٍ بالجاهلية»
والصواب: «حَديثُو عهدٍ» بواو الجمع مع الإضافة، أو «حديثٌ عهدُهم» على إعمال الصفة المشبَّهة؛ كما في الصحيحين.
و (حَديثةُ المَوْصل): قريةٌ؛ وهي أول جدّ السواد طُولًا.
و (حَديثةُ الفُرات): موضع آخر.
حدد:
(الحَدّ) في الأصل: المنْعُ، وفعله من باب طلب، و (الحَدّ): الحاجِز بين الموضعين، تسميةً بالمصدر. ومنه (حُدود الحرم).
وقوله: «مُسْلِمةٌ موقوفة على حدّ مَحْرَم» أي على شرَفِ أن يطأها كافرٌ. وكذا: «مسْلم موقوفٌ على حد كُفْر» أي يُلْجأُ بالضرب أو بالقتل كي يكفُر باللّه. وقول العلماء لحقيقة الشيء: (حَدٌّ) لأنه جامع مانع.
و (الحدّاد): البوّاب لمنْعه من الدخول. وسميت عقوبة الجاني (حَدّاً) لأنها تَمنع عن المُعاودة، أو لأنها مقدَّرة. ألا ترى أن التعزير - وإن كان عقوبةً - لا يسمَّى حدّاً؛ لأنه ليس بمقدَّر.
وقول عمر لابن عوف ﵄: «لو رأَيته على حدٍّ»
: أي على أمر موجبٍ للحدّ. وقيل في قوله: «إلّا مَجْلوداً في حدّ»: أراد حدَّ القذْف.
و (الحدّاد): الذي يقيم الحدَّ، فَعّال منه، كالجَلَّاد من الجَلْد. ومنه قوله: «أُجْرة الحدّاد على السارق»، وقيل: هو السَجّان؛ لأنه في الغالب يتولّى القطْع. والأول أقرب وأظهر.