Skip to content

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار ثني

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Printed page ١/ ١٢٤

لواحدة (الثنايا) وهي الأسنان المتَقَدّمة، اثنتان فوقُ واثنتان أسفلُ، لأن كُلًا منها مضمومة إلى صاحبتها.

ومنها (الثَنِيُّ) من الإبل: الذي (أَثْنَى) أي ألقَى ثَنِيّته، وهو ما استَكمل السنَة الخامسة ودخل في السادسة، ومن الظِلْف ما استَكمل الثانية ودخل في الثالثة، ومن الحافر ما استكمل الثالثةَ ودخَل في الرابعة، وهو في كلّها بعدَ الجَذَع وقبل الرَبَاعي، والجمع (ثُنْيانٌ) و (ثِناء).

وأما (الثَنِيّة) للعَقَبة فلأنها تتقدّم الطريق وتَعرض له، أو لأنها تَثْني سالِكها وتَصْرِفه، وهي المُرادة في حديث أم هانئ «بأسفل الثنيّة» والباء تصحيف،

وفي «أدب القاضي»: «فأمر ﵇ منادياً فنادى حتى بلَغ الثَنِيّة»

، قيل: هي اسمُ موضعٍ بعيدٍ من المدينة، وكانت ثَمّة (١) عَقبةٌ. وقوله:

أنا ابنُ جلا وطَلّاعُ الثنايا … متى أضع العمامةَ تَعرِفوني (٢)

معناه (٣) رَكّابٌ لمعالي الأمور ومَشاقّها كقولهم:

طَلّاع أنْجُدٍ (٤).

ويقال: (ثَنَى العُودَ) إذا حَناه وعَطَفه لأنه ضَمّ أحد طرفيه إلى الآخر، ثم قيل: (ثَناه عن وجهه) إذا كفّه وصَرفه لأنه مسبَّب عنه. ومنه (استثْنيتُ الشيء) زوَيْتُه لنفسي، والاسم (الثُنْيا) بوزن الدُنيا. ومنه

قوله ﵇: «من استَثنَى فله ثُنْياه»

أي أي ما استَثناه.