Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب وجه الاستدلال

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ٢/ ٥٩٩

الأدلة والمناقشة:

أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:

استدل هؤلاء على المنع من الزيادة على القرض إنَّ لم تكن عن شرط بما يأتي:

قالوا: إنّه إنَّ أخذ فضلًا كان قرضًا جر منفعة وهذا لا يجوز؛ لأنَّه ربا (١).

وستأتي مناقشة هذا التعليل ضمن أدلة الجمهور.

ثانيًا: أدلة أصحاب القول الأوّل:

استدل الجمهور على الجواز بأدلة كثيرة من السُّنَّة والمعقول.

أ - أدلتهم من السُّنَّة:

الدّليل الأوّل:

عن أبي هريرة ﵁ قال: كان لرجل على رسول الله ﷺ سنّ من الإبل، فأغلظ له، فهمّ به أصحاب النّبيّ ﷺ فقال ﷺ: (دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا، واشتروا له بعيرًا فأعطوه إياه)، وقالوا: لا نجد إِلَّا أفضل من سنه، قال: (اشتروه فأعطوه إياه، فإن خيركم أحسنكم قضاء) (٢).

وجه الاستدلال:

حيث دلّ فعل النّبيّ ﷺ على جواز وفاء ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد (٣).