أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٦٠٠
الدّليل الثّاني:
عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: أتيت النّبيّ ﷺ وهو في المسجد، فقال: (صل ركعتين) وكان لي عليه دين فقضاني وزادني (١).
وجه الاستدلال:
حيث دلّ فعل النّبيّ ﷺ على جواز الزيادة على القرض إذا لم يكن ذلك عن شرط.
الدّليل الثّالث:
قالوا: إنَّ المقرض لم يجعل تلك الزيادة عوضًا في القرض ولا وسيلة إليه ولا إلى استيفاء دينه فحلت، كما لو لم يكن قرض (٢).
الدّليل الرّابع:
قالوا: إنَّ الرِّبَا اسم لزيادة مشروطة في العقد، ولم توجد، فدلّ ذلك على جوازها (٣).
الترجيح:
الراجح من القولين هو قول الجمهور لقوة ما استدلوا به، حيث جاءت أدلتهم نصية، فحديث أبي هريرة وحديث جابر صريحة في جواز الزيادة بدون اشتراط، فهي نصّ في محلّ النزاع.