Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب وجه الاستدلال

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ٢/ ٥٤٥

وجه الاستدلال:

حيث جاءت هذه النصوص صريحة عن أصحاب النّبيّ ﷺ أنّهم كانوا يكرهون بيع المصاحف، فدل ذلك على أن بيع المصاحف وشراءها مكروه.

قال البيهقي: "وهذه الكراهة على وجه التنزيه تعظيمًا للمصحف على أن يبتذل بالبيع أو يجعل متجرًا" (١).

مناقشة الاستدلال:

أوَّلًا: يمكن مناقشة هذه اللآثار بأنّها عبارة عن أقوال صحابة، وقول الصحابي مختلف في حجيته.

ثانيًا: أن هذه الآثار معارضة بالأدلة الدالة على الإباحة. وستأتي مفصلة إن شاء الله تعالى.

ثالثًا: أدلة أصحاب القول الأوّل:

استدل أصحاب هذا القول القائلون بأنّه يجوز بيع المصحف وشراؤه بلا كراهة بأدلة من القرآن الكريم والأثر والمعقول:

أ - الأدلة من القرآن الكريم:

الدّليل الأوّل:

قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].

وجه الاستدلال:

حيث أباح الله تعالى في هذه الآية الكريمة البيع، فيدخل في ذلك بيع المصحف حيث لم يردّ نهي عن بيعه يخرجه من عموم هذه الآية.