أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٥٤٤
كتاب الله وتعظيمة، فلا يتصور من مسلم أن يقدم على إهانة كتاب الله، ثمّ لو وقع هذا لكان كفرًا بالله العظيم.
أمّا جواز شراء المصحف، فقد استدلوا له بما يأتي:
قال ابن قدامة: "وأمّا الشراء فهو أسهل؛ لأنّه استنقاذ للمصحف وبذل لماله فيه فجاز، كما أجاز شراء رباع مكّة، واستئجار دورها من لا يرى بيعها ولا أخذ أجرتها" (١).
ثانيًا: أدلة القول الثّاني:
استدل أصحاب هذا القول، القائلون بصحة بيع المصحف وشرائه مع الكراهة بأدلة من الآثار:
الدّليل الأوّل:
عن سالم بن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كان ابن عمر يمر بأصحاب المصاحف، فيقول: بئس التجارة (٢).
الدّليل الثّاني:
ما رواه عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون بيع المصاحف (٣).
الدّليل الثّالث:
عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود أنّه كره شراء المصاحف وبيعها (٤).