أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٤٧٦
وجه الاستدلال:
حيث نهى النّبيّ ﷺ عن الأكل بالقرآن واستكثار المال به، وأخذ الأجرة على تعليم القرآن من الأكل به والاستكثار به، فدل ذلك على أنّه لا يجوز أخذ الأجرة على القرآن.
قال الإمام الطحاوي: "فحظر عليهم رسول الله ﷺ أن يتعوضوا بالقرآن شيئًا من عوض الدنيا" (١).
مناقشة الاستدلال:
قال الشوكاني: "وأمّا حديث عبد الرّحمن بن شبل فهو أخص من محل النزاع؛ لأنّ المنع من التآكل بالقرآن لا يستلزم المنع من قبول ما دفعه المعلّم بطيبة من نفسه" (٢).
الدّليل الخامس:
عن عمران بن حصين ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنّه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به النَّاس) (٣).
الدّليل السّادس:
عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي والأعجمي فقال: (اقرؤوا فكل حسن وسيجيء أقوام يُقيمونه كما