"وتأولوا حديث عُبادة على أنّه أمر كان تبرع به ونوى الاحتساب فيه ولم يكن قصده وقت التعليم إلى طلب عوض ونفع، فحذره النّبيّ ﷺ إبطال أجره وتوعده عليه ... ولو أنّه طلب لذلك أجرة قبل أن يفعله حسبة، كان ذلك جائزًا" (١).
رابعًا: أن هذه الأحاديث ليس فيها تصريح بالمنع من أخذ الأجرة على تعليم القرآن على الإطلاق، بل هي وقائع أحوال محتملة للتأويل لتوافق الأحاديث الصحيحة الدالة على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن (٢).
خامسًا: أن هذه الأحاديث فيها كلام، وإن صحت فإنها لا تنهض لمعارضة الأحاديث الصحيحة الدالة على الجواز (٣).
الدّليل الرّابع:
عن عبد الرّحمن بن شبل (٤)، أن النّبيّ ﷺ قال: (اقرؤوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به) (٥).