Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب وجه الاستدلال

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ١/ ٢٦٥

الدّليل الثّاني:

أن ما يأخذه العامل إنّما هو أجرة العمل، بدليل أنّها تحلّ للغني فيستوي فيها الهاشمي وغيره (١).

مناقشة الاستدلال:

نوقش هذا الاستدلال بما يأتي:

أوَّلًا: أن ما يأخذه الهاشمي على عمله على الزَّكاة - وإن كان أجرة - فإنّه لا يحل؛ وذلك لأنّها وسخ الزكي، والهاشمي أشرف النَّاس، وأخذ الزَّكاة - ولو على سبيل الأجرة على العمل - لا يخرجها عن ذلك (٢).

ثانيًا: أن القياس على الغنى لا يصح؛ لأنّه قد ورد النص بحلّها للعامل إذا كان غنيًا، بخلاف الهاشمي - كما سيأتي -.

ثانيًا: أدلة من قال بعدم الجواز:

استدلوا بما يأتي:

الدّليل الأوّل:

قوله ﷺ لعبد المطلب بن ربيعة، والفضل بن عبّاس ﵄ حين سألاه العمل على الصدقات حتّى يصيبوا منها كما يصيب النَّاس: (إنَّ هذه الصدقات إنّما هي أوساخ النَّاس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمدٍ) (٣).

وجه الاستدلال:

أن هذا نصّ صريح في تحريم الصدقات على ذوي القربى، وإن كانوا من العاملين عليها، فلا تجوز مخالفته (٤).