أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ١/ ٢٦٦
الدّليل الثّاني:
عن أبي رافع (١): أن النّبيّ ﷺ بعث رجلًا على الصَّدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع: اصحبني فإنك تصيب منها؛ قال: لا، حتّى آتي رسول الله ﷺ فأسأله. فانطلق إلى النّبيّ ﷺ، فسأله، فقال: (إنَّ الصَّدقة لا تحل لنا، وإن موالي القوم من أنفسهم) (٢).
وجه الاستدلال:
حيث بيَّن النّبيّ ﷺ أن الزَّكاة لا تحل لآل محمّد، ولا لمواليهم؛ فدل على أنّه لا يجوز إعطاؤهم من الزَّكاة، ولو كان ذلك أجرة العمل عليها (٣).
الترجيح:
من خلال ذكر أدلة كلّ فريق، وما ورد عليها من مناقشات يتبين لنا بوضوح رجحان القول الأوّل. وعليه فلا يجوز استعمال أحد من آل البيت، ولا من مواليهم على الصدقات، ولو كان ما يأخذونه أجرة على عملهم.
ومما يرجح هذا القول:
أوَّلًا: قوته؛ حيث جاءت أدلته كلها نصية، صريحة الدلالة على ما نحن بصدده.