Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٥٦ ــ باب فضل الجوع وخشونة العيش

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٤/ ٤٦٣

بمعنى المفعول (ليف) بكسر اللام وسكون التحتية، قال في «الصحاح» : الليف للنخل واحده ليفة (رواه البخاري) .

١٨ - (وعن ابن عمر ﵄ قال: كنا جلوساً) بضم أوليه جمع جالس (مع رسول الله ﷺ إذ جاء رجل من الأنصار) أي وقت مجيء الرجل الأنصاري وتقدم أنها تحتمل المفاجأة بناء على قول أبي عبيدة بإفادتها له (فسلم عليه) أي على النبي (فقال رسول الله: يا أخا الأنصار) أي يا واحداً من الأنصار في «الكشاف» في قوله تعالى: ﴿إذ قال لهم أخوهم نوح﴾ (الشعراء: ١٠٦) قيل أخوهم لأنه كان منهم من قول العرب يا أخا بني تميم يريدون يا واحداً منهم، ومنه بيت الحماسة:

لا يسألون أخاهم حين يندبهم

في النائبات على ما قال برهاناً

(كيف أخي) فيه كمال تواضعه ومزيد فضله إذ أطلق هذا اللفظ في حقه تشريفاً له، وفيه إيماء إلى صدق إيمانه فيكون فيه تلميح إلى قوله تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ (الحجرات: ١٠) (سعد بن عبادة) سيد الخزرج (فقال صالح) خبر مبتدأ محذوف لدلالة السؤال عليه ففيه استحباب مثله لمن سأل عن حال مريض من نفسه أو غيره. وفي الحديث: «أن علياً ﵁ خرج من عند رسول الله ﷺ في اليوم الذي توفي فيه النبيّ فقال: بخير، أصبح بارئاً بحمد ا» وقوله صالح: أي للشفاء عند مجيء إبانها في العلم الأزلي وهو كناية عن مرضه، فلذا توجه لعيادته (فقال رسول الله: من يعوده منكم) فيه أن العيادة مطلوبة على الكفاية (فقام وقمنا معه) ظاهره قيام جميع حاضري المجلس معه (ونحن بضعة عشر) البضعة بكسر الموحدة ما بين العقدين من العدد (ما علينا نعال) بكسر النون جمع نعل أي في أقدامنا (ولا خفاف) بكسر أوله أيضاً جمع خف بضمه، قال في «المصباح» : الخفّ