Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Printed page: 2/ 410

Text

بها ( ﴿إلا﴾ ) لكن فعلوها ( ﴿ابتغاء رضوان ا﴾ ) وابتغاء رضوانه امتثال أمره واجتناب نهيه ( ﴿فما رعوها حق رعايتها﴾ ) إذ تركها كثير منهم وكفروا بدين عيسى ودخلوا في دين ملكهم وبقي على دين عيسى قليل منهم. قال: «من آمنى بي وصدقني فقد رعاها حق رعايتها، ومن لم يؤمن فأولئك هم الهالكون» أورده الكواشي وقال قبل حكاية هذا القول: والمعنى: لم يرع مبتدعو الرهبانية حق رعايتها كما يراعى الناذر نذره بأن قصروا فيما ألزموا به أنفسهم من الطاعات. قال الكواشي: في الآية تنبيه المؤمنين على أن من أوجب على نفسه شيئاً لم يكن واجباً عليه لزمه إتمامه ولا يتركه فيستحق اسم الفسق اهـ. (وقال تعالى) : ( ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت﴾ ) أفسدت ( ﴿غزلها﴾ ) ما غزلته ( ﴿من بعد قوّة﴾ ) إحكام له وربط ( ﴿أنكاثاً﴾ ) (النحل: ٩٢) حال أو ثاني مفعول نقض لتضمينه معنى الجعل أو مفعول مطلق لنقضت جمع نكث. وهو ما ينكث: أي يحلّ إحكامه وهي امرأة حمقاء من مكة واسمها ريطة بنت سعدبن زيد مناةبن تميم، ويقال هي من قريش، وتوفيت بالجعرانة قاله السهيلي، كانت تغزل في طول يومها ثم تنقضه. قال الخازن: والمعنى أن هذه المرأة لم تكفّ عن العمل ولا حين عملت كفت عن النقض فكذلك من نقض عهده، لا تركه ولا حين عاهد وفى به. (وقال تعالى) : ( ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾ ) تقدم الكلام فيها في باب المجاهدة. (وأما الأحاديث) النبوية: ١٥٣١ــ (منها حديث عائشة: وكان أحبّ الدين إليه ما داوم صاحبه عليه، وقد سبق) مع

Reading tools

Cite this page

Shamela
«دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين» (٢/ ٤١٠)
Short
ابن علان، دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، ج ٢، ص ٤١٠.
Full
ابن علان (ت ١٠٥٧هـ). دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين. ١٠٥٧هـ، ج ٢، ص ٤١٠.

Go to a printed page