دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
الجَنَّةِ مَنْزِلَةً" متفق عليه (١) .
١٨٨٣- وعن أبي موسى ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ لِلمُؤْمِنِ فِي الجَنَّةِ لَخَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ طُولُها في السَّمَاءِ سِتُّونَ مِيلاً. لِلمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُ فَلاَ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً" متفق عليه.
"المِيلُ": سِتة آلافِ ذِراعٍ (٢) .
١٨٨٤- وعن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً
ــ
الأضراس وهو ضرس الحلم. وقيل الأضراس كلها وقيل ما بين الضرس والناب، وقيل غير ذلك مما تقدم بعضه (فكان يقول ذلك أدنى أهل الجنة منزلة) أي: من أدنى ولا ينافيه قوله "أدنى" لأن الأدنى متفاوت في الرتبة، أو أن هذا مقول على وجه التضعيف، وذاك مجزوم به فذاك مقدم عليه (متفق عليه) .
١٨٨٣- (وعن أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال: إن للمؤمن في الجنة لخيمة) بفتح المعجمة وسكون التحتية. قال المصنف: بيت مربع من بيوت الأعراب (من لؤلؤة) بهمزتين واللام مضمومة فيهما (واحدة) تأكيد لمدلول التاء من الوحدة (مجوفة) هكذا في عامة نسخ مسلم بالفاء. قال القاضي عياض: ورواه السمرقندي بالموحدة وهي المثقوبة وهى بمعنى المجوفة (طولها في السماء ستون ميلاً) وفي أخرى لمسلم عرضها ستون ميلاً.
قال: المصنف: ولا معارضة بينهما فعرضها في مساحة أرضها وطولها في السماء أي: في العلو متساويان (للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم) أي بعض لأهلين (بعضاً) إما لمزيد سعتها وكمال تباعد ما بينهم، وإما بستر ذلك عن الآخرين لحكمة تقتضيه (متفق عليه) رواه مسلم بهذا اللفظ (الميل ستة آلاف ذراع) هو ما جرى عليه بعضهم، والذي عليه الفقهاء في باب صلاة المسافر أنه ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة.
١٨٨٤- (وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: إن في الجنة شجرة