Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٣٦٩- باب فيما يقوله ويفعله من ارتكب منهيا عنه

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٨/ ٦٥٣

١٨٢٩- وعن جابر ﵁ قال: كَانَ جِذْعٌ يَقُومُ إلَيْهِ النَّبيُّ ﷺ يَعْنِي فِي الخُطْبَةِ - فَلَمَّا وُضِعَ المِنْبَرُ سَمِعْنَا لِلجِذْعِ مِثْلَ صَوْتِ العِشَارِ، حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَوضَعَ يَدَهُ عَلَيهِ فَسَكَنَ.

وَفِي روايةٍ: فَلَمَّا كَانَ يَومُ الجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبيُّ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ أنْ تَنْشَقَّ.

وفي رواية: فصَاحَتْ صِيَاحَ الصَّبيِّ، فَنَزَلَ النَّبيُّ ﷺ، حَتَّى أَخَذَهَا

ــ

فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم".

١٨٢٩- (وعن جابر) بن عبد الله ﵁ قال: كان جذع) بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة وبالعين المهملة، هو ساق النخلة (يقوم إليه النبي ﷺ) أي: مائلاً إليه (يعني في الخطبة) تفسير لوقت قيامه إليه مدرج في الحديث (فلما وضع المنبر) قيل: وذلك في عام سبع، وبه جزم ابن سعد. وقيل: سنة ثمان. وجزم به ابن النجار، ونظر في كل منهما الحافظ في باب الجمعة من الفتح، وفي الكلام حذف، أي: وصعد عليه ﷺ كما صرح به في الرواية بعده (سمعنا للجذع) صوتاً (مثل صوت العشار) بكسر المهملة وتخفيف المعجمة: جمع عشراء بضم ففتح الناقة التي انتهت في حملها إلى عشرة أشهر ووقع في رواية للنسائي في الكبرى من حديث جابر اضطربت تلك السارية كحنين الناقة الخلوج وهي بفتح المعجمة وضم اللام الخفيفة آخره جيم الناقة التي انتزع ولدها، وفي حديث أنس عند ابن خزيمة "فحنت الخشبة حنين الوالد". وعند الدارمي وابن ماجه: "فلما جاوزه خار ذلك الجذع كخوار الثور". وفي حديث أبي بن كعب عند أحمد والدارمي وابن ماجه: "فلما جاوزه خار الجذع حتى انصدع وانشق" (حتى نزل النبي ﷺ فوضع يده عليه فسكن) وفي حديث بريدة عند الدارمي أن النبي ﷺ قال: "اختر أن أغرسك في المكان الذي كنت فيه فتكون كما كنت يعني قبل أن تصير جذعاً وإن شئت أن أغرسك في الجنة فتشرب من أنهارها فيحسن نبتك وتثمر، فيأكل منك أولياء الله تعالى، فقال النبي ﷺ اختار أن اغرسه في الجنة". وهذا اللفظ عند البخاري في أبواب الجمعة وهو عنده من حديث ابن عمر أخرجه في باب علامات النبوة بنحوه (وفي رواية فلما كان يوم الجمعة) بالرفع فاعل كان، وبالنصب خبرها. واسمها عائد إليه ﷺ (قعد النبي ﷺ على المنبر فصاحت النخلة) أي: جذعها، مجاز مرسل من إطلاق اسم الكل على الجزء أو من مجاز الحذف مثل واسأل القرية (التي كان يخطب عندها حتى كادت) أي: قاربت (أن تنشق) انفعال من الشق، وفيه إدخال أن في خبر كاد وهو قليل جداً (وفي رواية) هي للبخاري (فصاحت) أي: النخلة كما صرح بها في الرواية وحذفها المصنف اكتفاء لذكرها في الحديث قبل، والضمير المؤنث يدل عليها