دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
١٨٢٢- وعن أبي سعيد الخدري ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "يكُونُ خَلِيفَةٌ مِنْ خُلَفَائِكُمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَحْثُو المَالَ وَلاَ يَعُدُّهُ". رواه مسلم (١) .
١٨٢٣- وعن أبي موسى الأشعريِّ ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لَيَأتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ فَلاَ يَجِدُ أَحَداً يَأخُذُهَا مِنهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ الوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ". رواه مسلم (٢) .
١٨٢٤- وعن أبي هريرة ﵁، عن النبيِّ ﷺ، قال: "اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ
ــ
١٨٢٢- (وعن أبي سعيد ﵁ أن النبي ﷺ قال: يكون خليفة من خلفائكم في آخر الزمان يحثو المال) قال المصنف: يقال: حثيت أحثي حثياً، وحثوت أحثو حثواً لغتان (ولا يعده) رأيت بخط ابن الخياط محدث اليمن: الظاهر والله أعلم أنه عثمان بن عفان ﵁، فقد كثر المال في زمنه إلى الغاية حتى بلغ بهم النظر إلى استحلال ذمته وهو في آخر زمان الخلفاء. قال: كذا أظن والله أعلم بمراد نبيه ﷺ (رواه مسلم) .
١٨٢٣- (وعن أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال: ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب فلا يجد أحداً يأخذها منه) وذلك لإِخراج الأرض كنوزها وفيضان المال (وترى) أيها الصالح للخطاب (الرجل الواحد) الوصف به لدفع توهم أن المراد جنسه الصادق بالواحد فما فوقه (يتبعه) بسكون الفوقية (أربعون امرأة) وذلك إما لقلة الرجال في الحروب، أو لكثرة الإِناث دون الذكور من الأولاد (يلذن) بضم اللام وسكون الذال المعجمة أي: يعتصمن (به من قلة الرجال وكثرة النساء) بفتح الكاف والكسر رديء، ويقال هو خطأ. ومن: تعليلية نحو (مما خطيئاتهم أغرقوا) (٣) (رواه مسلم) .
١٨٢٤- (وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: اشترى رجل من رجل) وذلك