Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٣٦٩- باب فيما يقوله ويفعله من ارتكب منهيا عنه

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٨/ ٦٣٩

نُحَاساً، فَلاَ يَسْتَطِيعُ إلَيهِ سَبيلاً، فَيَأخُذُهُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ، فَيَحْسَبُ النَّاسُ أَنَّهُ قَذَفَهُ إلَى النَّارِ، وَإنَّمَا أُلْقِيَ فِي الجَنَّةِ". فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: "هذا أعْظَمُ النَّاس شَهَادَةً عِندَ رَبِّ العَالَمِينَ". رواه مسلم. وروى البخاري بعضه بمعناه.

"المسالِح": هُمُ الخُفَرَاءُ والطَّلائِعُ (١) .

١٨١٤- وعن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: ما سألَ أَحَدٌ رسولَ الله ﷺ

ــ

أو كناية عن الحيلولة عنه وعدم التمكن منه كما قال (فلا يستطيع الوصول إليه) أي: بالقتل وفي نسخة فلا يستطيع إليه سبيلاً أي بالقتل (فيأخذ بيديه ورجليه) الباء مزيدة في المفعول للتأكيد كقوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) (٢) (فيقذف) بكسر الذال المعجمة أي: يرمى (به فيحسب الناس) أي: يظنون (أنه قذف في النار) لكونها بصورتها (وإنما ألقي) بالبناء للمجهول (في الجنة) حقيقة لأن ناره جنة، وبالعكس كما تقدم (فقال رسول الله ﷺ هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين) لأنه قال: الحق عند الظالم الكاذب الجائر، وإن ثبت ما تقدم من أنه الخضر فيكون فيه بيان وقت وفاته، وأنه لا يبقى إلى انقراض الدنيا، بل لا يلقى عيسى ﵇ (رواه مسلم وروى البخاري) في كتاب الفتن (بعضه بمعناه) من حديث أبي سعيد ولفظه "يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فيدخل بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس أو من خير الناس، فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله ﷺ حديثه، فيقول: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته. هل تشكون في الأمر؟ فيقولون لا فيقتله ثم يحييه فيقول والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه". (المسالح) بالمهملتين (هم الخفراء) بضم المعجمة وبالفاء (والطلايع جمع) طليعة وهو من يتقدم القوم ويتطلع لهم الأخبار. وقال بعضهم، المسالح: الرجل المسلم جمع مسلحة. وهم قوم ذو سلاح. ولعل المراد به هنا: مقدمة الجيش. أصله موضع السلاح ثم استعمل للثغر فإنه تعد فيه الأسلحة، ثم للجند المترصدين ثم لمقدم الجيش، فإنهم كأصحاب الثغور لمن وراءهم من المسلمين.

١٨١٤- (وعن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه قال ما سأل أحد رسول الله ﷺ أكثر