دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
١٦٣٨- وعن عبد الله بن جعفر ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ، أمْهَلَ آلَ جَعْفَر ثَلاَثاً ثُمَّ أتَاهُمْ فَقَالَ: "لاَ تَبْكُوا عَلَى أخِي بَعْدَ اليَوْمِ" ثُمَّ قَالَ: "ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي" فَجِيءَ بِنَا كَأنَّنَا أفْرُخٌ فَقَالَ: "ادْعُوا لِي الحَلاَّقَ" فَأمرَهُ، فَحَلَقَ رُؤُوسَنَا. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح عَلَى شرط البخاري ومسلم (١) .
١٦٣٩- وعن عليٍّ ﵁ قَالَ: نَهَى رسُولُ اللهِ ﷺ أنْ تَحْلِقَ المَرْأةُ رَأسَهَا
ــ
١٦٣٨- (وعن عبد الله بن جعفر ﵁ عنهما أن النبي ﷺ أمهل آل جعفر) أي: أولاد جعفر بن أبي طالب وأهله (ثلاثاً) أي: من الليالي أو من الأيام، وحذف التاء لحذف المعدود، أو لتغليب الليالي عليها، لأن المراد أنه أمهلهم ثلاثة أيام وليالي؛ (ثم أتاهم فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم) النهي في للتنزيه، لإِباحة البكاء الخالي عن المحرم على الميت بعد الثلاث، وإن كان الأولى تركه ثم قال (ادعوا لي بني أخي) وهم محمد وعبد الله وعوف (فجيء بنا كأننا أفرخ) بضم الراء، جمع فرخ ولد الطائر، وذلك لما اعتراهم من الحزن على فقده؛ (فقال ادعوا لي الحلاق) الصفة فيه للنسبة كالتمار والبزاز (فأمره فحلق رءوسنا) ليكون كالتفاؤل بإزالة الحزن، وانجلاء الكرب. ومناسبة الحديث للترجمة بقوله رءوسنا، فإنه ظاهر في تعميم كل شعرها (رواه أبو داود (٢) بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم) فرواه في الترجل من سننه، عن عقبة بن مكرم، هو العمي وابن المثنى، كلاهما عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن عبد الله بن جعفر. ورواه النسائي في المناقب، ْعن محمد بن المثنى. وفي الزينة عن إسحاق بن منصور عن وهب بن جرير بنحوه، وأعاده في السيرة عن إسحاق بن منصور بتمامه وأوله عنده، بعث جيشاً واستعمل عليهم زيداً ﵁ كذا في الأطراف للمزي.
١٦٣٩- (وعن علي ﵁ قال نهى رسول الله ﷺ) عن (أن تحلق المرأة رأسها) أي: شعره لما فيه من المثلة؛ والنهي للتنزيه. ومحله ما لم ينهها عنه. نحو حليل وإلا