دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
متفق عَلَيْهِ (١) .
١٥٨٠- وعنه، قَالَ: ذَكَرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ الله ﷺ: أنَّهُ يُخْدَعُ في البُيُوعِ؟ فَقَالَ رسول الله ﷺ: "مَنْ بَايَعْتَ، فَقُلْ: لاَ خِلاَبَةَ". متفق عَلَيْهِ.
"الخِلاَبَةُ" بخاءٍ معجمةٍ مكسورةٍ وباءٍ موحدة، وهي: الخديعة (٢) .
١٥٨١- وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ، أَوْ مَمْلُوكَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا". رواهُ أَبُو داود.
"خَبب" بخاءٍ معجمة، ثُمَّ باءٍ
ــ
بفتحتين، وأصل النجش الاستتار، لأنه يستر قصده؛ (متفق عليه) ورواه النسائي وابن ماجه.
١٥٨٠- (وعنه قال ذكر رجل) وهو حبان بفتح الحاء ابن منقذ (لرسول الله ﷺ أنه يخدع) بصيغة المجهول أي: يغبن (في البيوع) أي: يغلب فيها لعدم فطانته للدسائس فيها (فقال رسول الله ﷺ: من بايعت فقل لا خلابة. متفق عليه) قال في الوشيح: زاد الدارقطني والبيهقي "ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال فإن رضيتها فأمسك". فبقي حتى أدرك زمن عثمان، فكان إذا اشترى شيئاً فقيل له إنك غبنت فيه، رجع فيشهد له الرجل من الصحابة، أن النبي ﷺ قد جعله بالخيار ثلاثاً، فيرد له دراهمه اهـ. (والخلابة بخاء وبالموحدة) حقيقة اسم مصدر، من خلب من باب قتل وضرب إذا خدعه، ولذا قال المصنف إنها (الخديعة) .
١٥٨١- (وعن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: من خبب زوجة امرىء) أفسدها عليه، أو أوقع بينهما الشقاق والتنافر، فحملها على الخروج عن طاعته (أو مملوكه) ذكراً كان أو أنثى (فليس منا) أي: على هدينا، لأن شأن المؤمن التعاون والتناصر؛ وهذا بخلافه (رواه أبو داود) ورواه أحمد والدارقطني من حديث أبي هريرة "من خبب خادماً على أهلها فليس منا، ومن أقسر امرأة على زوجها فليس منا". ورواه الشيرازي في الألقاب من حديث ابن عمر بلفظ "من خبب عبداً على مولاه فليس منا". كذا في الجامع الكبير (خبب