دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
الصَّحيحَةِ مشهورَةٌ. فمن ذَلِكَ:
١٥٢٩- عن عائشة ﵂: أنَّ رجلاً اسْتَأذَنَ عَلَى النبيّ ﷺ، فَقَالَ: "ائْذَنُوا لَهُ، بِئسَ أخُو العَشِيرَةِ؟ ". متفق عَلَيْهِ.
احتَجَّ بِهِ البخاري في جوازِ غيبَة أهلِ الفسادِ وأهلِ الرِّيبِ (١) .
١٥٣٠- وعنها، قالت: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "مَا أظُنُّ فُلاناً وفُلاناً يَعْرِفانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئاً". رواه البخاري. قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ بن سعدٍ أحَدُ رُواة هَذَا
ــ
الدين بن أبي شرف في قوله:
القدح ليس بغيبة في ستة ... متظلم ومعرف ومحذر
ومجاهر بالفسق ثمت سائل ... ومن استعان على إزالة منكر
ونظمتها في قولي
يباح اغتياب للفتى إن تجاهرا ... بفسقٍ وللتعريف أو للتظلم
كذاك لتحذير ومن جاء سائلا ... كذا من أتى يبغي زوال المحرم
(ودلائلها من الأحاديث الصحيحة مشهورة) عند الفقهاء (فمن ذلك) .
١٥٢٩- (عن عائشة ﵂ أن رجلاً) هو عيينة بن حصن وقيل مخرمة بن نوفل (استأذن على النبي ﷺ فقال إئذنوا له بئس أخو العشيرة) أي: القبيلة أي: بئس هو منهم (متفق عليه احتج به) الإِمام المجتهد (البخاري في) أي: على (جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب) تحذيراً منهم، ومن الاغترار بظواهرهم، والريب بكسر الراء وفتح التحتية ثم موحدة جمع ريبة.
١٥٣٠- (وعنها قالت قال رسول الله ﷺ ما أظن فلاناً وفلاناً يعرفان من ديننا شيئاً) نفي عنهم المعرفة اللازم نفيها، لنقي العمل فكأنه قال ليسوا على شيء من الإِسلام حقيقة (رواه البخاري قال) أي: البخاري (قال الليث بن سعد) عالم مصر عصري الإِمام مالك المجتهد