Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٢٥٠- باب في فضل الدعوات

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٧/ ٢٩٦

١٤٨٩- وعن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ: "ألِظُّوا بـ (يَاذا الجَلاَلِ والإكْرامِ") . رواه الترمذي، ورواه النسائي من رواية ربيعة بن عامِرٍ الصحابي، قَالَ الحاكم: "حديث صحيح الإسناد".

"ألِظُّوا": بكسر اللام وتشديد الظاء المعجمة، معناه: الزَمُوا هذِهِ الدَّعْوَةَ وأكْثِرُوا مِنْهَا (١) .

١٤٩٠- وعن أَبي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: دعا رسُولُ الله ﷺ، بدُعاءٍ كَثيرٍ

ــ

يراد به أشكر الناس، قال تعالى: (اعملوا آل داود شكراً) (٢) أي: بالغ فيه، وبذل وسعه في ذلك، وفي ذكره ﷺ لهذا الذكر إيماء إلى التحريض عليه، والحث على الإتيان به.

١٤٨٩- (وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ ألظوا بياذا الجلال) هي النعوت القهرية، كالانتقام والقهر والجبر، نحو المنتقم القهار الجبار العزيز (والإكرام) هو النعوت الجمالية كالكريم الستار الرؤوف الرحيم الغفار (الجلال والإكرام اسم الله الأعظم) وهو أحد ما قيل في تعيين الاسم الأعظم، ذكره الحافظ في الفتح وقال: أخرج الترمذي من حديث معاذ بن جبل قال: "سمع النبي ﷺ رجلاً يقول يا ذا الجلال والإِكرام، فقال: قد استجيب لك فسل" واحتج له الفخر الرازي بأنه يشمل جميع الصفات المعتبرة في الألوهية، لأن في الجلال إشارة إلى جميع الصفات السلبية، وفي الإِكرام إشارة إلى جميع الصفات الثبوتية.

(رواه الترمذي ورواه النسائي) وكذا أحمد والحاكم في المستدرك (من رواية) أي: من حديث (ربيعة) بفتح الراء وكسر الموحدة، وبالعين المهملة (ابن عامر) بن بجاد بموحدة وجيم ودال مهملة، بينهما ألف، وقيل: ابن الهادي الأزدي أو الديلي (الصحابي) وسقط من النسخ ذكر الترضية، ولعله من النساخ. قال الحافظ في التقريب: له حديث واحد خرج عنه النسائي، وقال الزهري في الكاشف: روى عنه يحيى بن حبان (قال الحاكم) في المستدرك في حديث ربيعة (حديث صحيح الإِسناد: ألظوا) بفتح الهمزة و (بكسر اللام وتشديد الظاء المعجمة معناه: الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها) هو تقدير معنى، وأما تقدير الإعراب لازموا الدعاء، أو ابدءوه بياذا الجلال والإِكرام، وإطلاق الدعاء عليه على الوجه الأول، لأنه يفتتح به الدعاء كإطلاقه في حديث "أفضل الدعاء يوم عرفة لا إله إلا الله" الحديث.

١٤٩٠- (وعن أبي إمامة ﵁ قال: دعا رسول الله ﷺ بدعاء كثير) بالمثلثة (لم