Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٢٤٤- باب فضل الذكر والحث عليه

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٧/ ٢٢٢

رواه مسلم (١) .

١٤٢٢- وعن عليٍّ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، وَمَا أسْرَرْتُ وَمَا أعْلَنْتُ، وَمَا أسْرَفْتُ، وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ" رواه مسلم (٢) .

١٤٢٣- وعن عائشة ﵂، قالت: كَانَ النبيُّ ﷺ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ في

ــ

تقديم عذاب القبر على هذه مع أنها أفظع وأخوف، لطول زمنه وأبلغية نكايته، وفظاعة موقعه، واستعاذته ﷺ من هذه الأربع للتشريع، وتحريض الأمة عليها وإلا فهو ﷺ آمن من ذلك كله (رواه مسلم) .

١٤٢٢- وعن علي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكون من) أي: بعض (آخر ما يقول فيها بين التشهد) أي: وما هو كالجزء منه، وهو الصلاة على النبي ﷺ (والتسليم اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت) أي: أخفيت (وما أعلنت) وعطف عليه عطف عام على خاص قوله: (وما أسرفت) وزاد في التعميم بقوله: (وما أنت أعلم به مني) وتقدم أن هذا خضوع منه ﷺ لربه، وأداء لحق مقام العبودية، وحث للأمة على الاستغفار، لأنه ﷺ إذا أتى بهذا الكلام وما فيه من الإطناب، مع استحالة صدور ذنب منه فمن هو محل صدور الآثام أجدر بالدوام عليه والدأب فيه والملازمة عليه (أنت المقدم وأنت المؤخر) قال البيهقي: قدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين، وأخر من شاء عن مراتبهم وثبطهم بمحنها، وأخر الشيء عن حين توقعه لعلمه بما في عواقبه من الحكمة. وقيل: قدم من أحب من أوليائه، وأخر من أبغض من أعدائه، فلا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم، ويكون المؤخر والمقدم بمعنى المضل والهادي، قدم من شاء لطاعته بفضله لسعادته، وأخر من شاء بقضائه لشقاوته اهـ (لا إله إلا أنت. رواه مسلم) .

١٤٢٣- (وعن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يكثر أن يقول) على تقدير الجار