Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٢٤٣- باب: في فضل الصلاة على رسول الله ﷺ -

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٧/ ١٩٤

قَالَ: "إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأرْضِ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ". رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيح (١) .

١٣٩٨- وعن أَبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "رَغِمَ أنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ". رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن" (٢) .

ــ

بوزن ضرب كما في النهاية وضبطه بذلك المنذري (٣) (قال) أي: النبي ﷺ (إن الله حرم على الأرض) أن تأكل كما في رواية النسائي (أجساد الأنبياء) عليهم الصلاة والسلام لأنهم أحياء في قبورهم؛ ولذا لا تكره الصلاة في مقابرهم؛ لانتفاء علة الكراهة وهي محاذاة النجاسة (رواه أبو داود بإسناد صحيح) ورواه أحمد وابن أبي عاصم والبيهقي في عدة من كتبه، والنسائي وابن ماجه في سننهما؛ والطبراني في معجمه، وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في صحاحهم. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، وكذا صححه المصنف في الأذكار، وأشار إليه هنا، وقال الحافظ عبد الغني: هذا حديث صحيح، والمنذري أنه حسن، وقال ابن دحية: إنه صحيح محفوظ بنقل العدل عن العدل، والاعتراض عليهم بأن فيه علة خفية مردود بأنه سالم منها كما بينه الدارقطني، فقول أبي حاتم أنه منكر، وابن العربي أنه لم يثبت، وابن أبي الصيف اليمني أنه غريب، مردود بما ذكرت، كذا في فتح الإِله.

١٣٩٨- (وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ رغم) بكسر الغين المعجمة، أي: لصق بالرغام أي: التراب، وهو كناية عن الذل والحقارة أي: ذل (أنف رجل) والمرأة كذلك (ذكرت عنده فلم يصل علي) أخذ منه بعض الحنفية، وابن عبد البر من المالكية، وابن بطة من الحنابلة. وجوب الصلاة عليه ﷺ كلما ذكر (رواه الترمذي وقال: حديث حسن) وهو صدر حديث وتمامه "ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة". ورواه الحاكم في المستدرك، وسكت المصنف عن باقي الحديث لعدم تعلقه بغرض الترجمة كما تقدم نظيره.