Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٢٤٣- باب: في فضل الصلاة على رسول الله ﷺ -

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٧/ ١٩١

عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) .

١٣٩٥- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، ﵄: أنَّه سمع رسول الله ﷺ، يقول: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً"

ــ

منه قدروا لاسم إن وهو لفظ الجلالة خبراً أي: إن الله يصلي وملائكته يصلون فيكون كقول الشاعر:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف

(يأيها الذين آمنوا صلوا عليه) اعتنوا أنتم أيضاً فإنكم أولى بذلك، وقولوا: اللهم صلِّ على محمد (وسلموا تسليماً) أي: قولوا الصلاة والسلام على سيدنا محمد أو انقادوا لأوامره. والآية قيل: نزلت في شهر شعبان ومن ثم سمي شهر الصلاة عليه ﷺ. قيل: في ثاني سني الهجرة. وقيل: ليلة الإِسراء ويؤيد الأول أن السورة مدنية أمر الله تعالى كل مؤمن بالصلاة والسلام عليه ووطأ قبله بالإِخبار عنه تعالى وعن ملائكته الكرام، بأنهم دائمون على ذلك وتجديده وقتاً فوقتاً كما اقتضته الجملة الاسمية، باعتبار صدرها المضارعية، باعتبار عجزها فهي ذات وجهين بعثاً للمؤمنين على الاعتناء وامتثال ذلك الأمر وحثاً لهم على الدوام والاستمرار عليه؛ ليفوزوا بقربه ويتحفوا بلحظه وإمداده. وأكد السلام بالمصدر؛ ليعادل الصلاة فإنها مؤكدة بالتصدير بأن وبإعلام الله تعالى أنه يصلي عليه وملائكته بالتقديم، وأضيف السلام لنا فقط؛ لأنه بمعنى التحية والانقياد وهو إنما يتأتى فينادون الله وملائكته، فلو استعمل فيه تعالى وفيهم لأوهم ذلك، وهو محذور بالنسبة إليه تعالى، وغير مقصود بالنسبة للملائكة في مثل هذا المحل فلا ينافيه قوله تعالى (سلام على إبراهيم) (١) ولا قوله تعالى: (وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ) (٢) (٣) ثم فائدة الصلاة تعود عليه ﷺ بالزيادة على ما هو فيه، لأن الكامل يقبل الكمال وعلى المصلي بالثواب والإِمداد في الحال والمآب. انتهى ملخصاً من فتح الإِله.

١٣٩٥- (وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: من صلى عليّ) أي: بأي صيغة من صيغها (صلاة) أي: واحدة كما يومىء إليه إفرادها (صلى الله عليه بها) أي: بسببها (عشراً) وهذا زائد على ما أفاده قوله تعالى: (من جاء