Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٢٣٠- باب في استحباب صوم ثلاثة أيام من كل شهر

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٧/ ٦٣

وقِيل: الثاني عشر، والثالِثَ عشر، والرابعَ عشر، والصحيح المشهور هُوَ الأول.

١٢٥٦- وعن أَبي هريرة ﵁، قَالَ: أوْصاني خَلِيلي ﷺ بِثَلاثٍ: صِيَامِ ثَلاَثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَأنْ أُوتِرَ قَبْلَ أنْ أنَامَ. متفقٌ عَلَيْهِ (١) .

١٢٥٧- وعن أَبي الدرداءِ ﵁، قَالَ: أوصاني حَبِيبي ﷺ بِثَلاثٍ لَنْ أدَعَهُنَّ مَا عِشتُ:

ــ

المركبات بعده (والرابع عشر والخامس عشر) يستثنى من ذلك ذو الحجة، فصوم الثالث عشر منه حرام. قال الناشري في الإِيضاح: وهل يعوض عنه السادس عشر أو يوم من التسعة الأول؟ فيه احتمالان: "قلت" في العباب عن ابن عبد السلام: يصوم السادس عشر عوضاً عن الثالث عشر (وقيل: الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والصحيح المشهور هو الأول) وفي الروضة أن الثاني وجه غريب، حكاه الصيمري الماوردي والبغوي وصاحب البيان فالاحتياط صومهما. اهـ.

١٢٥٦- (عن أبي هريرة ﵁ قال: أوصاني خليلي ﷺ) الخلة من أبي هريرة فلا ينافي لو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلاً. الحديث (بثلاث) أي: من الخصال (صيام ثلاثة أيام من كل شهر) أي: سواء كانت البيض، أو السود أو غيرها أو ذلك؛ ليحصل مثل ثواب الشهر كله (وركعتي الضحى) هما أقل صلاة الضحي. وتقدم أن أكملها وهو أكثرها على الصحيح ثمان (وأن أوتر تبل أن أنام) احتياطاً؛ لئلا يغلبه النوم فيفوت عليه الوتر، وهو محمول على من لم يعتد الاستيقاظ آخر الليل، وإلا فالتأخير إليه أفضل لحديث "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً" (متفق عليه) وقد سبق مشروحاً في باب فضل صلاة الضحى لكن بلفظ "أرقد" بدل "أنام".

١٢٥٧- (وعن أبي الدرداء ﵁ قال: أوصاني حبيبي) في تعبير أبي هريرة بالخلة، إيماء إلى شدة ملازمته ومرابطته، وهذا دونه فيها (ﷺ بثلاث لن أدعهن) أي: أتركهن (ما عشت) أي: مدة عيشي، أي: حياتي وهو كناية عن المداومة على ذلك وعدم