دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
١٢٤٨- وعن أَبي قتادة ﵁، قَالَ: سُئِلَ رسول الله ﷺ عن صَومِ يَوْمِ عَرَفَةَ، قَالَ: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ وَالبَاقِيَةَ" رواه مسلم (١) .
١٢٤٩- وعن ابن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ صَامَ يَومَ عاشوراءَ وَأمَرَ بِصِيامِهِ. متفقٌ عَلَيْهِ (٢) .
١٢٥٠- وعن أَبي قتادة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ سُئِلَ عَنْ صِيامِ يَوْمِ عَاشُوراءَ، فَقَالَ: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ"
ــ
١٢٤٨- (عن أبي قتادة ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ عن صوم يوم عرفة) أي: ما له من الفضل بدليل قوله: (قال: يكفر السنة الماضية) أي: التي آخرها سلخ ذي الحجة (والباقية) أي: الآتية وأولها المحرم حملاً على المعنى المتعارف في السنة، والمكفر صغائر الذنوب المتعلقة بحق الله، والمراد بغفران ما سيأتي. أما العصمة عن ملابسته، أو وقوعه مغفوراً إن وقع ثم صومه إنما يندب لغير الحاج الواقف بعرفة نهاراً، أما هو فالأفضل له الفطر، اتباعاً لفعله ﷺ، وهل صومه له مكروه أو خلاف الأولى قولان مبنيان على أن حديث النهي عن صومه للحاج هل هو ثابت أو لا؟ (رواه مسلم) .
١٢٤٩- (وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ صام عاشوراء) وفي نسخة بزيادة يوم (وأمر بصيامه) وهل كان الأمر به قبل فرضية رمضان على سبيل الوجوب أو الندب؟ الصحيح عند الجمهور أنه على سبيل الندب المؤكد أكمل التأكد، وأنه بعدها بقي أصل التأكد؛ لأنه ﷺ ما زال يصومه، وعزم أن يضم إليه التاسع في العام المقبل وقد بينته ثمة (متفق عليه) .
١٢٥٠- (وعن أبي قتادة ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل عن صوم يوم عاشوراء) أي: عما فيه من الفضل (فقال: يكفر السنة الماضية) ينبغي أن يكون هو آخرها، لا آخر ذي الحجة؛ لئلا يلزم الفصل بين المكفر والمكفر. والله أعلم. وإنما فضل يوم عرفة فكفر سنتين؛ لأنه يوم محمدي وعاشوراء يوم موسوي؛ ولأن يوم عرفة سيد الأيام فاقتضى فضل